الحكم على جودة التقرير من عدد صفحاته
مدير يتلقى تقريرين من موظفين مختلفين. الأول مكوَّن من صفحات قليلة مركّزة، والثاني من عشرات الصفحات المليئة بالجداول. دون قراءة متعمقة، يشعر أن التقرير الأطول أكثر احترافية فقط لأنه يبدو أكثر سمكًا وتعقيدًا.
Style Over Substance Bias
الميل للحكم على جودة الأشياء أو الأشخاص بناءً على المظهر الخارجي وطريقة العرض، وإهمال الجوهر أو المحتوى الفعلي.
يميل هذا النمط من التفكير إلى استخدام اختصارات ذهنية سريعة (Heuristics) مثل قراءة ملخصات سريعة أو الاكتفاء بأول ما يتاح من معلومات، بدلاً من الدخول في تحليل منهجي ومقارنة دقيقة بين البدائل. الاستدلال السطحي لا يكون دائماً خاطئاً، لكنه يزيد احتمالية الوقوع في أحكام متسرعة أو غير مكتملة عندما تكون القرارات معقّدة أو عالية الأثر.
مدير يتلقى تقريرين من موظفين مختلفين. الأول مكوَّن من صفحات قليلة مركّزة، والثاني من عشرات الصفحات المليئة بالجداول. دون قراءة متعمقة، يشعر أن التقرير الأطول أكثر احترافية فقط لأنه يبدو أكثر سمكًا وتعقيدًا.
لجنة توظيف تستقبل عدة مرشحين. أحدهم أنيق ويتحدث بثقة عالية لكن محتوى إجاباته ضعيف، وآخر بسيط المظهر لكنه يعطي إجابات عميقة. اللجنة تميل إلى الأول لأن مظهره الخارجي ترك انطباعًا قويًا.
فريقان يقدمان عرضين لمشروع جديد. العرض الأول بسيط بصريًا مع محتوى قوي، والثاني مليء بحركات وانتقالات وألوان جذابة لكنه ضعيف البيانات. الإدارة تنجذب للعرض البصري المبهر وتصفه بأنه احترافي جدًا.
مستهلك يختار منتجًا غذائيًا لأن علبته أنيقة ومكتوب عليها عبارات جذابة، ويتجاهل منتجًا آخر أقل جمالًا في التصميم لكنه أفضل في المكونات والقيم الغذائية.
قارئ يفضّل مقالًا مليئًا بالمصطلحات الثقيلة رغم ضعف فكرته، على مقال بسيط اللغة لكنه دقيق الحجة، فقط لأن النص المعقد يبدو أعمق في الظاهر.